القزامة

ليس نقصًا, فلا تحزن – القزامة

  |   علوم

فكرتُ أن أتحدث عنها كما في الرسوم المتحركة، لكنِّي وجدتُها تَمَسُّ شعور الآخرين، فقررتُ تصويرها بشيءٍ من الجدية والتقدير، أقصد القزامة Dwarfism.

قصر القامة لما يصل نحو 147 سنتيمترًا أو أقل يمكن أن يحدث لأسباب، وفي حالات متعددة:

  1. القزامة غير المتناسبة: وفيها جذع الجسم يكون شديد القصر بالنسبة للأطراف، مع رأس كبيرة.
  2. القزامة المتناسبة: يقل فيها النمو البدني والجنسي للجسم بأكمله، فتصبح كل أجزائه صغيرة بدرجة متناسبة.
  3. التقزم (Achondroplasia): وراثة چين مشوه فتتقوس الساقين، وتتفلطح الأقدام، وهي من أكثر حالات القزامة شيوعًا.
  4. متلازمة تيرنر: تصيب الإناث حين تولد الفتاة وخلاياها مفتقرة إلى نسخة من المادة الوراثية المسماة كروموسومX .
  5. حالات بسبب نقص هرمون النمو، أو بسبب سوء التغذية، أو لأسباب أكثر غموضًا لم تُكشَف بعد.

وأظن أنَّ ما مضى لا يثير القلق؛ فالقلق يكمن في المضاعفات: كتجمع سائل حول المخ يضغط عليه ويرفع الضغط داخل الجمجمة مؤثرًا على اتخاذ القرارات بالتفكير والحركات، وضيق الحوض في الإناث يعيق عملية الولادة، وتأخر نمو الأعضاء يثير مشاكل وضعفًا في القلب، وتتأخر مهارات الطفل في الزحف والجلوس والمشي، وقد تلتهب المفاصل، وتحدث آلام في الظهر والساقين.

وما مِن داءٍ إلا وله دواء، فبالجراحة يتم سحب السائل المتراكم حول المخ، ويمكن ضبط نمو العظام والحفاظ على شكلها، أما في حالات نقص هرمون النمو —المفرَز من الغدة النخامية— فلا بد من حقن الهرمون المصنع محرزًا نتائج رائعة في تحفيز النمو وزيادة طول الأطفال المصابين، ولا نغفل أهمية المتابعة الطبية الدورية؛ لمواجهة عدوى الأذن المتكررة تجنبًا لفقد السمع المتوقع، ولمعالجة صعوبة التنفس الليلية.

وأحسِب أنَّ حسن الخُلُق، والتبسم، والتعامل بشكل طبيعي لها الدور الفعال في تجاوز تلك المعيقات والتغلب على فزاعة القزامة، فلنراعِ مشاعر بعضنا، ولنحمد الله دائمًا على كل حال.

إعداد: مروة علي

لا يوجد تعليقات

كتابة تعليق