خشونة المفاصل

خشونة المفاصل

  |   علوم

من أشهر أمراض عصرنا هذا هو مرض “خشونة المفاصل” والذي يتألم منه الكثيرون حقًا…
وقد لوحظ أن أكثر من يصاب بهذا المرض هن النساء بنسبة أكبر من الرجال، خاصة من بداية سن الأربعين وحتى سن الخمسين، حتى أن البعض يعتبرونه جزء لا يتجزأ من أمراض كبر السن، ولكن هذا غير صحيح حيث أن هناك بعض الأشخاص الذين يبلغون سن التسعين دون الإصابة به وكذلك يمكن أن يُصاب بهذا المرض من هم صغار في السن.

مرض الخشونة ينتج من تآكل وتهدم الغضاريف والعظام الموجودة في المفاصل وخاصة المفاصل الزلالية وهي التي تتميز باحتوائها على سائل زلالي يساعد في الحركة وتقليل الاحتكاك بين العظام.
من أكثر المفاصل عرضة لهذا المرض هي الركبة ومفاصل منطقة الحوض واليدين وتظهر في رسغ اليد وكعب القدم والكتف ولكن بشكل أقل شيوعًا.

أسباب مرض الخشونة المفاصل

من أهم أسباب الخشونة الإجهاد الكثير المستمر والتحميل الزائد على المفصل، وقد ينتج أيضًا من أمراض التهاب المفاصل أو إصابتها مسبقًا. كل هذه الأسباب تؤدي إلى إصابة الغضاريف والتهابها وحتى تآكلها، كما تقل المسافات بين العظام الموجودة في المفصل نتيجة النمو الزائد للعظام المصابة وهذا يظهر جيدًا في مقاطع الأشعة ويعتبر من أهم علامات التشخيص… ويتدهور الوضع أكثر في حالات زيادة الوزن حيث يتم تحميل الوزن الزائد على المفصل مما يؤدي إلى إجهاده.

إن أعراض المرض تظهر تدريجيًا وتزداد سوءًا مع الوقت ومع المجهود حتى تصبح موجودة بشكل مستمر؛ وتظهر هذه الأعراض في صورة ألم شديد جدًا وضعف في العضلات المحيطة وقد يحدث تورم في المنطقة المصابة، وهذا هو ما يحدث في ظاهرتي ” Heberden’s nodes” و Bouchard’s nodes”” وهما عبارة عن انتفاخ في المفاصل بين السلاميات في اليد، واحيانًا تكون غير مؤلمة.

ويكون هذا كله مصحوبًا بصعوبة شديدة جدًا تصل إلي حد التصلب “Stiffness” خاصة في الصباح. وضمن الأعراض التي يلاحظها المريض هو صوت فرقعة “طقطقة عظمية” عند تحريك المفصل أو لمسه ويزداد الألم في الطقس البارد.

ومن وسائل العلاج بجانب الأدوية المختلفة و المسكنات: الراحة وتقليل المجهود، إنقاص الوزن، بعض التمارين اليومية، حقن المفصل وخاصة الركبة بمادة تشبه السائل الزلالي الموجود بها وتحتوي على مواد كالـglucocorticoids مثل الـ hydrocortisone”” وأخيرا الحل الجراحي وهو تبديل المفصل…
والآن فلنتمنى الشفاء لكل من يعانون من هذا المرض.

إعداد: إسراء أبو زيد

لا يوجد تعليقات

كتابة تعليق