حينما يكون الفراغ قاتلا

حينما يكون الفراغ قاتلا

  |   علوم

‏شظية تدمر ما فوق الأرض وما تحتها ..
الجميع يرى ما يعم الأرض من حروب وصراعات التى ينتج عنها الكثير من القتلى والدمار
حيث تتنافس الدول العظمى فى إثبات قوتهم دون الالتفات لحجم الدمار الذي يحدثونه ودون مراعاة لأي من قوانين الإنسانية

تلك الشظية تتمثل فى نوع جديد من الأسلحة والتى تدعى القنابل الفراغية
تلك القنابل تختلف عن القنابل التقليدية فالتدمير الناجم عنها ليس بسبب الضغط والحرارة فقط الناتجين عن الانفجار وانما الامر اخطر من ذلك.

فتلك القنابل تتكون من وقود صلب عند انفجاره يتحول لحبات من الرذاذ الملتهب والتى بدورها تقوم بامتصاص كل ما يحيط بها من اكسجين محدثة فجوة من الفراغ على قطر يبلغ حوالى 150 متر

فيحدث فرق فى الضغط حيث تتسارع جزيئات الهواء المحيطة لتشغل هذه الفجوة الفراغية بقوة وسرعة كبيرة والتى قد تفوق سرعة الصوت مدمرة كل ما يقابلها بالاستناد للحقيقة العلمية بأن الهواء قابل للتضاغط فتلك التيارات الهوائية تتلاطم ثم ترتد مضاعفة حجم الدمار.

وعندما يتعادل الضغط وتهدأ الاجواء ترى ان الارض اصبحت سواء وليس الارض فقط ولكن ايضا تدمر ما تحتها من انفاق وملاجئ وهذا ما قامت به امريكا فى حرب فيتنام حيث قامت بقذف احدى تلك القنابل فوق الغابات الكثيفة فاقتلعت الاشجار وازاحت كل ما على الارض منشئة مهبط فورى للطائرات الامريكية العمودية ..

وفى تنافس بين قوتين من عظمى القوى على وجه الارض اخذت تلك القنابل تزداد قوة وتطور فأول من قام باختراعها هم النازيون ولكن امريكا هى أول من بدأ بتطويرها ودعتها بأم القنابل حيث عادل الانفجار الناجم عن 8 أطنان من بارود الفراغية الانفجار الناجم عن 11 طن من مادة ال TNT حيث يصل قطرها التفجيري 150متر

ولكن لم يهدأ حينها منافسها الاكبر “روسيا” وقامت هى الاخرى بصنع إحدى هذه القنابل ودعتها بأبو القنابل لانها اكثر قوة حيث عادل الانفجار الناتج عنها الانفجار الناتج عن 44طن من مادة الTNT حيث يصل قطرها التفجيرى 300 متر.

هذه القنابل تعتبر البديل الامثل لاسلحة الدمار الشامل أى انها أحسن السيئين لانها لا ينتج عنها اى اشعاعات ولا تؤثر على البيئة خارج حدود قطرها التفجيري

إعداد: سمر كرم

المؤلف - TheRecap

مجلة علوم عربية، أسسها طلاب كلية الطب بجامعة بنها وجامعات أخرى. تهدف إلى نشر الثقافة العلمية، والإحاطة بكل ما هو جديد في مجالات العلوم الطبية والطبيعية المختلفة والتكنولوجيا.