جهاز كشف الكذب

جهاز كشف الكذب

  |   علوم

كثيرًا ما سمعنا عن جهاز كشف الكذب أو شاهدناه عبر الأفلام ووسائل الإعلام… ولكن هل سبق وأن تعرفت على فكرة عمله، تركيبه، نتائجه, ومدى نجاحه؟!

ذلك الجهاز الذي تضمنته قائمة Encyclopædia Britannica 2003 كأعظم اختراع حديث آنذاك!
يُنسب الاختراع للعالم چون لارسون عام 1921, وبدأ تفعيل استخدامه في دوائر الشرطة الأميريكية بدءًا من 1924 أي بعد مرور حوال 3 أعوام من بدء ظهور الفكرة.

وتعتمد فكرة عمله وتركيبه على رصد وتسجيل تغيرات فسيولوجية (ضربات القلب – ضغط الدم – التنفس – رطوبة الجلد والتعرق) قبل وأثناء إجراء الإختبار والتي لوحظ زيادتها عن معدلاتها الطبيعية فور الشروع في الكذب.

أما عن آلية عمل الجهاز فيتم توصيل أحد طرفيه بأعضاء الجسم في حين يوصل الطرف الآخر بالجهاز والذي يوجد منه نوعان:
الأول شبيه بجهاز رسم القلب يعتمد على إبر أو أقلام دقيقة ترسم خطوطًا متعرجة على شريط ورقي متحرك… أما الأحدث فهي الأجهزة الرقمية.

فلقياس معدل التنفس, على سبيل المثال, يتم تركيب أنبوبين من المطاط مملوئين بالهواء على صدر الخاضع للاستجواب حيث يعمل اندفاع هواء الزفير على تغير ضغط الهواء داخل الأنبوبتين المتصلتين من الطرف الآخر بوسائد تشبه آلة (الأوكورديون) تنكمش وتتمدد باختلاف ضغط الهواء فترسم خطوطًا متعرجة خلال القلم المتصل بها… أو يتم تحويل طاقتها الحركية إلي إشارات إلكترونية في الأجهزة الأحدث.
ويُقاس ضغط الدم بطريقة مماثلة.

أما لقياس رطوبة الجلد والتعرق يتم توصيل إصبعين للشخص بجهاز جلفانوميتر والبشرة الأكثر رطوبة لها قدرة أعلى على توليد طاقة كهربية يرصدها الجهاز.
التقنيات الحديثة تعتمد أيضًا على رسم المخ EEG

أما عن مراحل الاختبار فهي ثلاثة:

  1. pre-test interview
    يستمر لمدة ساعة يتعرف خلالها المتخصصون بعض السمات النفسية والشخصية المتعلقة بالشخص.
  2. stem test
    وفيه يطلب المتخصص من الشخص أن يكذب عمدًا ثم يلاحظ مدى استجابة الجهاز (وذلك حيث أن بعض الجناة المحترفين يمكنهم الكذب ببراعة دون حدوث أي تغيرات يستطيع الجهاز رصدها)
  3. Questioning
    عدد من الأسئلة توجه للشخص منها ما هو متعلق بموضوع الاستجواب ومنها ما يختبر ردود أفعال الشخص بمواقف معينة

وعلى أن الجهاز حقق نسبًا عالية للنجاح واستخدمته جهات عدة ليس في التحقيقات فحسب بل كاختبار لاختيار موظفي كبرى المؤسسات الحكومية… إلا أن جهات أخرى رفضت اعتماده إذ أن الخوف والقلق الزائد لدى الشخص الذي يجرى عليه الاختبار قد يكون السبب وراء تلك التغيرات الحادثة في جسده وليس ﻷنه يكذب.

اعداد: شيماء سعيد

لا يوجد تعليقات

كتابة تعليق