أين كنت بالأمس؟ كنت أُجدد قلبي!

أين كنت بالأمس؟ كنت أُجدد قلبي!

  |   علوم

عندما يمرض قلب أحدهم فهذا يعني أنه قد يترك الدنيا أو يحيا بمحاذير معينة إذا كان محظوظًا.
حسنًا، هذا على وشك الإنتهاء إذا إستطعنا ربما تكوين قلب جديد، نعم تكوين وليس صناعة.

كثيرًا ما استلهم الإنسان أفكارًا عظيمة من الطبيعة ليزيد السيطرة عليها ولأنه هناك طيور فهناك طائرات، فمن الطبيعي أن نعمل على تجديد أو تكوين القلب من جسم الإنسان لأن هناك حيوان شقائق النعمان البحري.

شقائق النعمان قادر على تكوين جسم كامل له من قطعة من جسم آخر له وهو ليس الوحيد فكلنا نعرف أن ذراعًا لنجم البحر ينمو إلى جسم جديد.
الجديد هنا أن القناة الهضمية لشقائق النعمان تحتوي چينات هي نفسها المسؤولة عن تكوين القلب في الإنسان مع العلم أن شقائق النعمان لا يمتلك قلب أو عضلات.

هذه الچينات تبدأ عملها في جنين الإنسان لتكوين خلايا القلب وبمجرد أن تبدأ في العمل فإنها تبقى كذلك بحيث لا يمكن لخلايا القلب أن تتحول لأي نوع آخر من الخلايا وتُمنَع الچينات من تكوين أجزاء جديدة من القلب وذلك لأن هذه الچينات تُكوٌن ما يسمى بـ”حلقات الإغلاق” lockdown loops.

حلقات الإغلاق تلك لا تتواجد في شقائق النعمان مما يعني أن خلايا قناته الهضمية المحتوية على تلك الچينات في حالة نشطة قادرة على التحول لأي نوع من الخلايا.

يكمن الحل الآن في الوصول إلى طريقة لتفعيل هذه القدرة في الجچينات إياها التى توجد أيضًا داخل الخلايا العضلية الناضجة في الإنسان وبما أن خلايا عضلات الإنسان نتجت في أصلها التطوري من “نسيج قناة هضمية” bifunctional gut tissue —لها خواص الامتصاص والانقباض— يشبه ذلك الموجودة لدى شقائق النعمان، فإن تحويل خلايا العضلات والعودة بها إلى مراحل أقل تمايزًا قد يمكننا من تحويلها لخلايا القلب أو خلايا أخرى.

وذلك يعتمد على معرفة المزيد عن طريقة عمل هذه الچينات وكيف تتفاعل مع بعضها حيث يختلف هذا التفاعل في الإنسان عنه في شقائق النعمان، فربما يأتي اليوم الذي نعالج فيه الأمراض بإعادة تكوين العضو بدلًا من استخدام الأدوية أو نقل الأعضاء.

إعداد: عبد الله فهمي

لا يوجد تعليقات

كتابة تعليق