تفصيل جيل جديد

تفصيل جيل جديد كما تُفَصَّل الملابس

  |   علوم

قد يكون أصابك الذعر وتعجبت من عنوان المقال ويدور الآن في عقلك العديد من التساؤلات!

ولكن للرد عليها يجب أن نعود لزمنٍ ليس بالقريب، عندما خرج علينا عالمان وهما «واتسون» و«كريك» باكتشاف أن التركيب الكيميائي لل DNA يمكن تحسينه  ومن ثَم تحسين الصفات، وبعد أعوامٍ قليلة كانت أول استجابة من عالم يُدعى «روبرت سينسهامير» كمحاولة لتحسين السلالات البشرية، ولكن لدواعي أخلاقية وعدم التأكد من الأعراض الجانبية لتلك التقنية تم منع التعديل الجيني وحُرِّمَ دوليًا.

لكن منذ فترة  أعلن العالم الصيني «Jiankui» ولادة أول توأم معدل وراثيًا  وادعى أنه نجح بإجراء تعديل جيني لبويضة مخصبة قبل زراعتها في رحم الأم باستخدام تقنية CRISPR؛ وذلك بتعطيل الجين CCR5 باستخدام إنزيم CRISPR CAS9 -ولمن لا يعلم فإن هذا الجين هو المسؤول عن البروتين الخاص بمرض الإيدز بفتح الباب لفيروس HIV ـ وقام بإجراء هذه التجربة على سبع أزواج لأب حامل للفيروس وأم غير حاملة له وقد نجح زوج وحيد ووُلِدَ توأم من الإناث لديهما مناعة ضد فيروس HIV.

أعلم أن عيناك قد لمعت الآن وتتحدث إلى نفسك قائلًا: «نحن الآن أمام إنجازٍ عظيم  والأجيال القادمة ستمتلك مناعة ضد العديد من الأمراض».

ولكن للأسف نحن أمام مشكلةٍ كبرى، فالتعديل الجيني قد يخلق طفرات وراثية غير مرغوبٍ فيها ويتم توريثها بين الأجيال وها نحن الآن أمام تفصيل أطفال بصفات معينة وخلق جنس بشري أقوى وأذكى وأكثر جمالاً ونشر الطبقية بين البشر.

هل تملكَك الرعب؟

إن الأمر مرعبٌ حقًا والأغرب فى تلك التجربة أن العالِم الصيني ومساعديه لم يقوموا بنشر أي بحث يؤكد صحة تجربته  والجامعة التي زعم العالِم أنه قام بالأبحاث فيها تؤكد عدم مسؤوليتها عن أبحاثه.

بالإضافة إلى أنه لم تُقام أية فحوصات على الطفلتين للتأكد من صدق التجربة.

ومن المفترض أن يتم التحقيق في تلك التجربة الآن، ولكن اعلم جيدًا أن إذا تم إثبات صحة التجربة فنحن نسير إلى الجحيم.

المؤلف - TheRecap

مجلة علوم عربية، أسسها طلاب كلية الطب بجامعة بنها وجامعات أخرى. تهدف إلى نشر الثقافة العلمية، والإحاطة بكل ما هو جديد في مجالات العلوم الطبية والطبيعية المختلفة والتكنولوجيا.