الصندوق الأسود للطائره

الصندوق الأسود

  |   تكنولوجيا

هو ليس بالصندوق و ليس بالأسود!

ترجع تسميته بالصندوق لتلك الشرائط المربعة التي بداخله وتقوم بتسجيل الأحداث، وفى الواقع هو اسطواني الشكل.

أما عن اللون فيتميز باللون البرتقالي وتسميته بالأسود إعلامية نظرًا لاستخدامه فى الحوادث المشؤومة فقط، أو لأنه يكون أسود اللون من الداخل.

يتكون الصندوق الأسود من جزئين:

  • جزء لتسجيل جميع تحركات الطائرة Flight Data Record” FDR”

يسجل ما لا يقل عن 88 معلومة عن الرحلة منها السرعة والارتفاع وموضع الدفة وموضع العجلة وضغط الهواء.

  • وآخر لتسجيل الصوت Cockpit Voice Record “CVR “

أول الدول استخدامًا لهذا الجزء المسجل للصوت هي أستراليا. ويسجل صوت ما يحدث فى المقصورة الأمامية، المسجلات القديمة تصل إلى 30 دقيقة تسجيل للصوت متواصل فى وقت واحد، المستخدمة حاليًا تصل لأكثر من ساعتين.

فكرة هذا الجهاز وليدة الجيل التكنولوجي الحديث ولكنها كانت من أوائل الأفكار فى تكوين الطائرة؛ حيث حرص الأخوان رايت -مخترعي الطائرة- على حمل جهاز لتسجيل المعلومات أثناء رحلتهم الأولى لاستخدامهم الطائرة، وقد كانت معلومات بدائية فى البداية مثل السرعة ومدة الرحلة.

يوضع الصندوق الأسود فى ذيل الطائرة حيث أنه المكان الأقل ضررًا أثناء حوادث الاصطدام ولكن كيف يتم إيجاده؟

بمجرد لمس مستشعر الجهاز للماء يبدأ الجهاز بإطلاق النبضات والتي يتم استقبالها بالأقمار الصناعية أو الأجهزة المتخصصة، معدل النبضات يصل إلى نبضة في الثانية الواحدة لمدة تصل إلى 30 يوم قبل نفاد البطارية. وبالرغم من ذلك يستغرق إيجاده وقتًا من فِرَق البحث لمدةٍ تصل  إلى عامين.

ماذا لو حدث التحطم على الأرض؟

فى هذه الحالة يستخدم الباحثون اللون البرتقالي كمنارةٍ بصريةٍ لهم.

وقد قامت العديد من الاختبارات على هذا الجهاز ودرجات تحمله عند الاصطدام أو عند سقوطه فى الماء مثل:

  • الاصطدام الحركي “Static crush “، حيث يتم تطبيق 5000 رطل على جميع محاور الجهاز.
  • اختبار بيرس “Pierce test “، ويستخدم اختبار بيرس 500 رطل ويتم إسقاطهم من ارتفاع 10 أقدام.
  • اختبار الحريق “Fire test “، وفيه  يخضع الجهاز إلى 1100 درجة مئوية لمدة 60 دقيقة، ثم لمدة 10 ساعات عند درجة حرارة 260 درجة مئوية.

ثم يقوم المُختبِر بإسقاط الصندوق الأسود في خزان مياه مالحة مضغوط، مما يحاكي ضغط الماء عند 20000 قدم تحت سطح الماء لمدة 24 ساعة، ثم في بيئةٍ ذات ضغطٍ أقل قليلًا حيث لابد وأن يظل يعمل لمدة 30 يومًا.  

إذا كان كل شيء على ما يرام، يتم تشغيل الوحدة من خلال سلسلة من الاختبارات التشخيصية لمعرفة ما إذا كان لا يزال يعمل.

هذا الجهاز من المتوقع تطويره في السنين القادمة لمعرفة ما حدث أو ما سبب تلك الحوادث الكارثية التي تودي بحياة المئات من الأفراد سنويًا.

لا يوجد تعليقات

كتابة تعليق