إدمان الأدوية المضادة للاكتئاب

إدمان الأدوية المضادة للاكتئاب

  |   علوم

عندما نقرأ كلمة إدمان فإن أذهاننا تذهب مباشرة إلى إدمان المخدرات و الكحوليات و هذه الأشياء… و لكن المجتمع العلمي الآن يبذل جهده لعلاج نوع جديد من الإدمان… إدمان الأدوية المضادة للاكتئاب!

بالحديث عن الاكتئاب يمكنك أن ترجع للعدد السادس وتقرأ أكثر عن هذا الموضوع في مقال بعنوان “هل أنت مريض حقًا أم أنها مجرد خرافات؟” ولكن إذا كنت قد قرأته أو لديك خلفية مسبقة عن المرض فدعنا نتعرف على إدمان علاجه.

لتتصور معي حجم المشكلة دعني أخبرك أن الأدوية المضادة للاكتئاب هي من أكثر الأدوية وصفًا في الولايات المتحدة الأمريكية ويعتمد عليها الكثير من الناس ليتمكنوا من مواصلة يومهم و أيضا قد تقيهم هذه الأدوية من الانتحار.

تكمن مشكلة إدمان هذه الأدوية أن تاركها يتعرض للعديد من الأعراض الجانبية المزعجة والكفيلة أن تفسد حياته… نعم لقد قرأت السطر السابق بشكل صحيح، هذه الأعراض يتعرض لها من يترك الدواء و ليس من يأخذه بانتظام!! ومن هذه الأعراض عدم الإتزان وزيادة الوزن والأرق والميل للقئ وقد تبدو هذه الأشياء بسيطة في نظرك ولكنها تحدث بشكل كبير يجعل الحياة معها صعبة للغاية.

و لذلك يدمن الناس هذه الأدوية لأنها تقوم بتعديل الكيمياء الخاصة بالمخ للحصول على التأثير المطلوب منها وفي نفس الوقت التوقف عن أخذها في غاية الصعوبة نظرًا لتلك الأعراض السابق ذكرها.

الجدير بالذكر أن جزء من صعوبة المشكلة يكمن في أن شركات الأدوية لا تهتم بالبحث العلمي في كيفية التوقف عن أخذ دواء معين… بالعكس كون أن الإنسان لا يستطيع التوقف عن استخدام منتجهم (الذي يساعد بشكل كبير في علاج أعراض المرض) يجعل أرباحهم تزيد بشكل مستمر ومتزايد حيث أنه لا سبيل للتوقف بمجرد البدء.

لذلك يقوم الباحثون الآن بمحاولة إيجاد طريقة لإيقاف إدمان هذه الأدوية أو البحث عن بديل لها قابل للإيقاف حتى نسقط مبدأ ( بمجرد أن تبدأ لا يمكنك التوقف!) حيث أن الحل الوحيد في وقتنا الراهن هو عدم البدء بأخذ هذه الأدوية من الأساس!

المؤلف - TheRecap

مجلة علوم عربية، أسسها طلاب كلية الطب بجامعة بنها وجامعات أخرى. تهدف إلى نشر الثقافة العلمية، والإحاطة بكل ما هو جديد في مجالات العلوم الطبية والطبيعية المختلفة والتكنولوجيا.